خليل الصفدي
301
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فرّ الغلام فطار قلب الأحول * وأنا الشفيع وأنت خير معوّل ثم ختمه ودفعه إليه وقال امض به إلى محمد . فمضى به فلما رآه محمد بن يزداد قال له : ما في كتابك ؟ قال : لا أدري . فقال : هذا من حمقك تحمل كتابا لا تدري ما فيه ثم فضّه فلم ير شيئا فجعل ينشره وهو يضحك حتى أتى على آخره فوقف على البيت ووقع تحته : لولا تعنّت أحمد لغلامه * كان الغلام ربيطه بالمنزل ثم ختمه وردّه به إلى خليفته . فقال له اللّه اللّه فيّ ارحمني جعلت فداك ، فرقّ له ووعده أن يكلم المأمون في أمره . فلما وجد خلوة شرح له ما جرى من أمره أجمع فأمر المأمون بإحضاره فلما وقف بين يديه قال له : يا عدوّ اللّه ( تأخذ مالي ) « 1 » وتشتري به غلاما حتى يفر منك ؟ فارتاع لذلك وتلجلج لسانه فقال : جعلت فداك يا أمير المؤمنين ما فعلت ، قال : ضع يدك على رأسي واحلف أنّك لم تفعل . فجعل محمد بن / يزداد يأخذ بيده لذلك والمأمون يضحك ويشير إليه أن ينحيها ثم أمر له بإجراء رزق واسع في كل شهر ووصله مرّة بعد مرّة حتى أغناه ، وكان يعجبه خطّه . ( 3718 ) النهرجوري الشاعر أبو أحمد « 2 » العروضي النهرجوري الشاعر ، له في العروض تصانيف وهو حاذق فيه يجري مجرى أبي الحسين العروضي والعمراني وغيرهما ، وهو في الشعر متوسط الطبقة . مات قبل الثلاث وأربعمائة لظهور قمل في جسمه فكان يحكّه إلى أن مات . وكان شيخا قصيرا شديد الأدمة سخيف اللبسة وسخ
--> ( 1 ) زيادة من الإرشاد . ( 2 ) إرشاد الأريب 5 : 73